ابن هشام الأنصاري

210

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

ك ( علمه ) ، وفعل - بالضم - ولا يكون إلا قاصرا ، ك ( ظرف ) . فأمّا فعل وفعل المتعدّيان فقياس مصدرهما ( 1 ) الفعل ؛ فالأول كالأكل والضّرب والرّدّ ، والثاني : كالفهم واللّثم والأمن .

--> ( 1 ) أريد أن أنبهك هنا إلى ثلاثة أشياء : الأول : أن مراد النحويين من قولهم ( قياس مصدر الثلاثي المتعدي أن يكون على وزن فعل - بفتح أوله وسكون ثانيه ) أنك إذا وجدت فعلا على هذا الوزن ، ولم تجد له مصدرا مسموعا عن العرب فإنك تأتي بمصدره على هذا الوزن ، فأما إذا سمعت الفعل ، وسمعت - مع ذلك - مصدره ، وكان هذا المصدر الذي سمعته على غير هذا الوزن ، فليس لك أن تعدل عن هذا المصدر المسموع وتجيء بالمصدر على الوزن القياسي ، قال ذلك شيخ النحاة سيبويه ، وقال الأخفش : وارتضى جمهور النحاة هذا القول فأقروه . والفعل الثلاثي إما مفتوح العين ، وإما مكسورها ، وإما مضمومها ، فأما المضموم فليس لنا به شأن الآن لأنه لا يكون متعديا قط ، وأما مفتوح العين ومكسورها فهما خمسة أبواب ، ولن نلقي بالنا إلا إلى أربعة من هذه الأبواب ، وهي باب نصر ، وباب ضرب ، وباب فتح - وثلاثتها لمفتوح العين ، وباب علم ، وهو أحد بابين لمكسور العين ، وسنترك باب حسب لأن الأفعال التي وردت عليه قليلة لا تحتمل التفصيلات التي سنشير إليها . الثاني : أن مراد المؤلف بقوله هنا ( الثلاثي المفتوح العين ) وقوله ( الثلاثي المكسور العين ) ما يشمل جميع أنواع الفعل ، وهي السالم ، والمهموز ، والمضعف ، والمثال ، والأجوف ، والناقص . فمثال المتعدي من مفتوح العين - وهو يشمل ثلاثة أبواب كما علمت - أما من السالم فضرب يضرب ضربا ، ونصر ينصر نصرا ، وفتح يفتح فتحا ، وأما من المهموز فأكل يأكل أكلا ، وأمر يأمر أمرا ، وأخذ يأخذ أخذا ، وكذلك أبر النخلة يأبرها أبرا ، وكذلك بدأه يبدؤه بدءا ، وكفأه يكفؤه كفأ ، ومثال المضعف منه شده يشده شدا ومده يمده مدا وحله يحله حلّا ، ومثال المثال منه وعده يعده وعدا ووصفه يصفه وصفا ووزنه يزنه وزنا ، وكذلك وضعه يضعه وضعا ووجأه يجؤه وجأ ، ومثال الأجوف منه قاله يقوله قولا وصام رمضان يصومه صوما وسامه يسومه سوما ، وكذلك باعه يبيعه بيعا وكاله يكيله كيلا ، ومثال الناقص منه حثا التراب يحثوه حثوا ودحا الأرض يدحوها دحوا ، -